أن تعود الكاتبة جيزال هاشم زرد إلى المسرح بعمل جديد، فهذا يعني أن هناك عملاً راقياً يجب علينا مشاهدته، هي تكتب من تجاربها وتجارب الجمهور، فنرى أنفسنا في مختلف مشاهد مسرحياتها، تخاطب ضميرنا وعقلنا وقلبنا، وتلامس كل أحاسيسنا، لتوصل لنا رسائل كثيرة.
بعودة جيزال هاشم زرد، عاد مسرح الأوديون في جل الديب، ليضيء فناً وإبداعاً، بمسرحية غنائية ضخمة للكبار والصغار، بعنوان "كَسر القالب" بطولة الفنان طوني عيسى، بالإشتراك مع الفنانتين جوزيان الزير وريتا سليمان.
تدور قصة العمل حول كاتب صفحات حياته ويدعونا لقراءتها، ويروي لنا، بخفة ظل وحنين، حكايات النساء اللواتي شكّلن عالمه، لكن ليس كل شيء كما يبدو.
عرض مسرحي نابض بالحياة، مليء بالموسيقى، الكوميديا، والدراما، إنتاج ضخم يجمع بين التمثيل، الغناء، والسينوغرافيا البصرية المبهرة.
مسرحية تخاطب الشباب، الأزواج، وتطرح قضايا الحب والعائلة بأسلوب فني راقٍ. هي قصة تلامس القلب... وتكسر القالب ...عن الزواج، الإغواء، الخيانة، الحب، والتضحية.
وبعد النجاح الكبير الذي حققته مسرحية "كَسر القالب"، تم الإعلان عن عروض إضافية، يوم غد الخميس 4 أيلول في عرض يعود ريعه لدعم مركز سرطان الأطفال، بالإضافة إلى عرض في 11 أيلول، وعرض أخير في 18 أيلول.
موقع "الفن" لبّى دعوة مديرة الشركة المنتجة 0M2 مايلا زرد مطران، لحضور المسرحية، فشهدنا على احتراف كل فريق العمل، في مسرحية أسرتنا بكل عناصرها، فالإبهار كان سيد الموقف في النص والإخراج والتمثيل والموسيقى والغناء والرقص والسينوغرافيا والإضاءة..
تفاعل الحضور مع المسرحية كان كبيراً جداً، وهذا ما أشارت إليه المخرجة ماريلين زرد مصابني، التي أضافت من غرفة الإخراج، أنه لفتها بالأكثر أحد الأشخاص الحاضرين بتفاعله المستمر والمميز، وحين إنتهى عرض المسرحية، وجدنا ماريلين بيننا، وعرّفناها على الزميل أنطوان حرفوش، الذي كان هو من قصدته بكلامها، فأبدت له مجدداً إعجابها بطريقة تفاعله مع المسرحية، ودعته ليكون حاضراً في المسرح في عرض يوم الخميس 11 أيلول.
موقع الفن كانت له هذه التصريحات الخاصة.
الفنان طوني عيسى قال: "أجسد في المسرحية دورين مختلفين جداً، دور رجل مسن ودور شاب، هناك تعب، وأبذل فيها مجهوداً كبيراً، لأبرهن كم أنا جيّد على المسرح من ناحية الصوت والأداء والحركة، فهذا تحدٍ بالنسبة لي، لذلك هذه المسرحية هي إضافة لمسيرتي المهنية".
وأضاف: "المسرحية هادفة فيها رسالة وحكمة، وهي تحكي عن الزوجين اللذين يعيشان في بيت واحد، وعن هذه العلاقة التي يمكن أن توصلهما إلى طلاق، أو إلى حياة سعيدة مع العائلة. هل يكون الأولاد كبش المحرقة في عائلة مفككة، أو بين أهل غير متفقين مع بعضهما البعض؟ هذه المسرحية تجمع كل الأمور، ضمن قالب كوميدي جميل، وبالدراما، تبكي في مكان، وتضحك في مكان آخر".
وختم: "عندما قرأت النص، قرأت بين السطور، ووجدت أن هذا النص يشبهني، وأحببت أن أوصله للجمهور، والحمد لله وصلت الرسالة. مغزى المسرحية هو عدم تفكك العائلة، والرباط العائلي الذي هو مقدس، فالعائلة هي استمرارية ومن صنع الله، يجب أن نحافظ عليها، هذه رسالة الرب".
الفنانة جوزيان الزير، التي شاركت إبنتها كاليسي في عرض ثانٍ للمسرحية قالت: "فرحت كثيراً بأن السيدة جيزال هاشم زرد كتبت مسرحية للكبار، وبأني سأشارك في هذه المسرحية، وأنا قبلت العرض قبل أن أقرأ النص لأن لدي ثقة بالسيدة جيزال. نحن من متابعي مسرحيات الأطفال التي كتبتها السيدة جيزال، ونحضر دائماً مسرحياتها، حتى أنني وإبنَي كاليسي وآيدن، نشاهد مسرحية واحدة حوالى الخمس مرات، وأفرح مثلما يفرح إبنَي اللذان يكرران في المنزل ما يقال في مسرحيات السيدة جيزال، ما يعني أن كلامها يدخل القلب، ولا يمل منه الصغار والكبار".
وأضافت: "هذا العمل هو عودتي جميلة لي، وأتمنى أن يكون هناك دائماً أعمال جميلة أشارك فيها، فأنا أحب المسرح، وأحب أن يكون هناك أدوار جديدة لي. من خلال هذا المسرحية يجب أن يتذكر الناس أننا بشر ومعرضون للخطأ، فكيفية التعامل مع الخطأ هي أهم من أن لا نخطئ، فمن يخطئ عليه أن يعتذر ويتوب، وعلى الشخص المقابل أن يتقبل إعتذاره لتستمر الحياة".
الفنانة ريتا سليمان قالت: "هذه المرة الأولى التي أظهر فيها كممثلة، ودوري في المسرحية يجمع بين الغناء والتمثيل والرقص، كما هي المرة الأولى التي أطل فيها على مسرح الأوديون، وهذا فخر لي. هذا العمل أضاف الكثير لمسيرتي الفنية، وأعطاني ثقة كبيرة بأن هناك من لا زال يؤمن بمواهب شابة".
وأضافت: "دوري في المسرحية دور جريء، تحديت فيه نفسي، وهو يتطلب فنانة صاحبة شخصية قوية، ولديها ثقة كبيرة بنفسها".
وختمت: "سررت كثيراً بحضور موقع الفن، وأتمنى أن أراكم إلى جانبي في أعمالي المقبلة".
الفنان برثينيوس ورديني قال: "هذه المشاركة الثانية لي في مسرح الكاتبة جيزال هاشم زرد، المشاركة الأولى كانت في مسرح الأطفال، ولي الشرف بأن تكون بدايتي في المسرح مع السيدة جيزال، فمسرحها هادف وفيه رسالة".
وأضاف: "أنا درست الموسيقى البيزنطية وأرنم في الكنيسة، والجميل في دوري في المسرحية، هو أنني دمجت بين البيزنطي والنكتة لأوصل جدية الرسالة".
الكاتبة جيزال هاشم زرد قالت: "الحمد لله، كل ما يحصل في الحياة له تدبير رباني، أنا لا أقول "لأ" على شيء، عندما يطلب مني شيء أقول "أحاول"، وهذه التجربة جميلة لأن الناس الذين يشاهدون المسرحية، يدركون أن فيها مجهوداً وتعباً ومعنى، هناك وجع نوصله، وبنفس الوقت فيها أفكار جميلة، فيها ضحك ورقص، وكل ما يطلبه المشاهد ليكون سعيداً، فهذه المسرحية هي عمل كامل متكامل ومجموعة من كل شيء. عندما تضيف إلى العمل من واقعك، تعطي قيمة وصدقاً أكثر للعمل، فتعيش الحالة، ولكن الموضوع أصبح عاماً، وهناك تجارب من حولنا، فأنا قررت أن أكتب عنه لأنه حان الوقت لذلك".
وأضافت: "نجد في الإعلام أنهم يضيئون على أن كل شيء مسموح، الطلاق مسموح، رد الخيانة بالمثل مسموح، والشر يُرد بالشر، ولكن أولادنا الذين ينشأون، ينسون أن هناك شيئاً آخر يجب أن نذكرهم به، هو القيم التي تعودنا عليها، ومنها عدم رد الشر بالشر، والخيانة بالخيانة، فهناك العائلة التي يجب عليك حمايتها، وهذا قوة وليس ضعفاً، فأنت لست مجبراً على حمايتها، ولكن هناك خيار حمايتها".
وتابعت: "أهم شيء هو الاستعداد لحماية العائلة، والتذكير بالقيم التي نشأنا عليها. في هذه المسرحية هناك ثلاثة أجيال، هناك الجيل الذي سمعت كلامه قبل أن أتزوج، وهناك جيل الأم التي اختارت أموراً، ورفضت أموراً أخرى لا تريد أن توصلها لإبنتها، وهناك إبنة هذا الجيل، الذي يرفض كل شيء، ويفكر فقط بنفسه وبعمله وبأن يبني حياته، حتى لو كان لديه أولاد. هناك مؤسسة العائلة، التي هي سر الزواج والذي يباركه الرب، فالعائلة مهمة جداً، ويجب أن ندرك أن أجمل ما نبنيه في حياتنا هو أولادنا. هناك من يلومني لأني قلت إننا نسامح، ولكنهم ينسون إني قلت إننا نسامح إذ تاب الشخص المخطئ، فالتوبة هي نعمة، وتعطي الشخص الآخر إندفاعاً ليسامح، فالنعمة تعم عندما تكون هناك توبة صادقة، ولكن عندما لا تكون هناك توبة فالرب لا يسامح. الإنسان ليس معصوماً عن الخطأ، فنحن مجموعة متناقضات، لا يجب أن تلغي الشخص إلغاءً تاماً بعد أول غلطة، يجب إعطاء فرصة ثانية".
وختمت: "هناك أمور جميلة جداً في الحياة قد إختفت، ومن الجميل إحياؤها لأننا نحتاجها، قوتنا في العائلة، وهي لا تستمر من دون تضحية، فما من عائلة إستمرت من دون تضحية الأم، لا أقصد إلغاء شخصية الأم، ولكن إن كان زوجها قد أخطأ، وعاد وإعتذر وتاب فعلاً، عليها أن تفكر بمسامحته، وألا ترحل أو ترد له الخطأ بخطأ مماثل".
المخرجة ماريلين زرد مصابني قالت: "يختلف العمل في هذه المسرحية عن عملي في إخراج مسرحيات الأطفال، وتلقي جمهور الكبار يختلف، فأنا وجدت هذا العمل أسهل لناحية الإخراج، ولن أترك مسرح الصغار، لكني طبعاً سأكرر العمل في مسرح الكبار، خصوصاً إذا كان معي تريو على المسرح مثل تريو طوني عيسى وجوزيان الزير وريتا سليمان، الذين هم من أفضل الأشخاص الذين عملت معهم، أحببت كثيراً حضورهم والكواليس. كل المشاركين في المسرحية محترفون ورائعون، وكل منهم يعرف ما يجب أن يفعله، وهذا ما يجعل العمل متكاملاً".
وأضافت: "كل عناصر المسرحية تجذب الجمهور، وطريقة تنفيذ الديكور بهذا الشكل نادرة في المسارح اللبنانية، ربما بسبب الكلفة، وأظن أن الحضور إكتشف على المسرح نجماً من المعروف أنه مشهور في المسلسلات وهو طوني عيسى، فهو أبدع على المسرح".
في الختام، نهنئ كل المشاركين في مسرحية "كَسر القالب" بهذا العمل الناجح جداً، ونتمنى لهم التوفيق دائماً.
الممثلون:
• هلا ملاح
• رنا معصري
• روميو الهاشم
• باتيل أفيديسيان
• ثيلما عداس
• ماري جوزيه إبراهيم
• بيتر حنا
• إيلي فونتين
• تأليف موسيقي: طوني كميل وبسام دكاش
• السينوغرافيا: عمر زرد
• الرسوم ثلاثية الأبعاد: جواد سليم
• تصميم الصوت: طوني كميل
• تصميم الرقص: باتيل أفيديسيان
• التصميم والإطلالات: مارلين عطية، ريتا هاشم
• وسائل التواصل الاجتماعي: كارلا مهنا
أسعار التذاكر:
75$، 50$، 40$، 30$، 25$
للمزيد من المعلومات: الخط الساخن لمسرح الأوديون: +961 81 411 780
المقاعد تنفد بسرعة، احجزوا الآن عبر Antoine Ticketing أو اتصلوا على الخط الساخن.





















































